خطب الإمام علي ( ع )
11
نهج البلاغة
لما قد نزل بك ، ولا تمكن الغواة من سمعك ، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك ( 1 ) ، فإنك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه وبلغ فيك أمله ، وجرى منك مجرى الروح والدم ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية ( 2 ) وولاة أمر الأمة ؟ بغير قدم سابق ولا شرف باسق ، ونعوذ بالله من لزوم سوابق الشقاء وأحذرك أن تكون متماديا في غرة الأمنية ( 3 ) مختلف العلانية والسريرة وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا واخرج إلي وأعف الفريقين من القتال ليعلم أينا المرين على قلبه ( 4 ) والمغطى على بصره . فأنا أبو حسن قاتل جدك ( 5 ) وخالك وأخيك شدخا يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي ، ما استبدلت دينا ، ولا